سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
599
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
اللّه مهلكهم فقالت الفرقة التي نهت انا نحذركم غضب اللّه وعقابه ان يصيبكم اللّه بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب واللّه ما نساكنكم في مكان أنتم فيه وخرجوا من السور ثم غدوا عليهم من الغد فضربوا باب السور فلم يجبهم أحد فتسوّر منهم انسان فقال قردة واللّه لها أذناب تتعاوى ثم نزل وفتح الباب ودخل عليهم فعرفت القردة أنسابها ولم تعرف الانس أنسابها من القردة قال فيأتي القرد إلى نسيبه وقريبه فيحتك به ويلتصق به فيقول الانسي أنت فلان فيشير برأسه ان نعم ويبكى وتأتى القردة إلى نسيبها وقريبها الانسي فيقول لها أنت فلانة فتشير برأسها أن نعم وتبكى . ( قال ) ابن عباس فاسمع اللّه تعالى يقول ( أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) فما أدرى ما فعلت الفرقة الثالثة فكم رأينا من منكر ولم ننه عنه ، قال عكرمة فقلت فماذا ترى جعلني اللّه فداك انهم قد أنكروا وكرهوا حين قالوا لم تعظون قوما اللّه مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا فأعجبه قولي ذلك وامر لي ببردين غليظين فكسانيهما ثم قال هذا صحيح الاسناد . ( وفي المستدرك أيضا ) عن مسلم الزنجي عن العلاء عن أبي هريرة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال رأيت بنى الحكم بن العاص ينزون على منبرى كما تنزو القردة فما رؤى النبي صلى اللّه عليه وسلم بعدها مستجمعا ضاحكا حتى مات ثم قال صحيح على شرط مسلم . وروى الطبراني في معجمه الأوسط من حديث أبى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في آخر الزمان تاتى المرأة فتجد زوجها قد مسخ قردا لأنه لا يؤمن بالقدر . « فائدة أخرى » [ في اختلاف العلماء في الممسوخ هل يعقب أم لا ] اختلف العلماء في الممسوخ هل يعقب أو لا على قولين أحدهما نعم وهو قول الزجاج والقاضي أبى بكر بن العربي المالكي وقال الجمهور لا يكون ذلك .